........................ قصة قصيرة ..
لا أدري إن كنت أشنق الوقت ..أم هو الذى يشنقني...أصلب النص أمامي... وأجلس على المنضدة ...عليها الأقلام والأوراق ومسطرة وعلبة السجاير ..وطفاية وولاعة وكوب شاي .. أصابني الغثيان منه...بعد قليل أنا أعرف ذلك سينسكب فوق الأوراق والقصائد ويتلفها
...ورق من جريدة قديمة ملقى على الارض ..
النص مازال مصلوبا أمامى
أشعل لفافتي وأمسك بالقلم ..
وأكتب أول جملة ...فتهرب مني إلي آخر السطر
النص فاعل أم مفعول ..؟
يتملص مني ويراودني ..
أتركه قليلا ً بينما عيناي وقعت على صورة كاركاتيرية للفنان مصطفى حسين ..(1)
لرجل ذو عضلات مفتولة وشوارب ..بيده حبلُ غليظ فى آخره حلقة تشبه المشنقة .!!
شدتني طويلا ً أردت أن أكون مكانه كي أنهض وأشنق ..هذا النص المراوغ...
أستفزته نظراتي
فقفز من الصورة وحط فوق رأسي
ووضع الحلقة فى رأسى ورمى بالحبل فوق المروحة
ثم ربط طرف الحبلُ الآخر في رجل السرير
ورجع إلي مكانه فى الجريدة يضحك...
هانا أصبحت معلقا ًمن رقبتي ..
وأنا فى دهشة من أمري
فر النص لما رأى ذلك من فتحة صغيرة فى شيش الشباك
وهو ينظر لى نظرة وداع
لا أدري أن كنت أنا الذى أدور مع المروحة
أم أن الحيطان هي التي تدور حولي
عيناي بدأت فى الجحوظ
وخرج لساني من فمي ..ورأسي بدأ يميل على كتفي...نهايتي محتومة الآن
السيجارة مازالت بين أناملي
أحس بنارها التي أقتربت منها..
ليتني أستطيع أن أخذ آخر نفس بها
لاأدري كم من الوقت مر على وأنا في هذة الحالة
جاء النص متلصصا يتقافز حولي
حل الحبل المربوط فى رجل السرير
سقطت جالسا مكاني ألهث
أخذت آخر نفس .!!
وبدأت أفحص الأشياء على المنضدة
حمدت الله أن الرجل المفتول العضلات
لم يسرق علبة سجائرى
..................تمت..............
بقلم // جمعه عبد المنعم يونس //
من أوراقي القديمة تعود اليي عام 1995
مصر العربية
(1) مصطفى حسين فنان ورسام الكاركتير المعروف بجريدة الاخبار المصرية

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire