وما من نَبَأٍ جاءنا بيومٍ أسودٌ
قاسم سُليماني إلى ربهِ شهيد
.
ألزمتُ نفسي الصبر وما
للصبر إلا ساعاتٌ عدد
.
العبرة تتلوها عبرة والنفس
جاشت والصبرُ قد نفد
.
لم أعرفك ولم يسبق لي
إن جالستُكَ أو كان بيننا عهد
.
قد لمع أسمُك بالعالمين
كنجمٍ في السماء نوره مدد
.
كُنت لقضية فلسطين وللعرب
المقاتل والأخ والسند
.
تلتفُ حول الإرهاب كما
يلتف حول القطيع أسد
.
ظنوا بقتلك تخلوا لهُم
الساحات ولم يُنازِعهُم أحد
.
وما عَلِموا الطُغاة بقتلكَ
ستزدادُ المُقاومة عدةً وعدد
.
وكُل ما سقط شهيدٌ يُعجِلُ
بِزوال إسرائيل إلى الأبد
.
القاتِلون صعاليك والآمر
خنزيرٌ والمقتول أسد
.
قُتِلَ بسلاحٌ من الغرب
والممولون ملوك نجد
.
فرحت لموتهِ الأعداء
وحزنت عليه أُمة مُحمد
.
جسدهُ قد دُفن في لحد
وروحهُ سكنت صدور الجُند
.
وما علِمت الأعداء بأن
دمهُ للحرب قد أوقدُ
.
دمائهُ بوابة لتحرير فلسطين
كما كان يحلمُ الشهيد
.
وما على حُكام الخليج إلا
أن يُعِدوا لأنفُسهُم العُدد
.
ويتهيئون للرحيل مع
جيوش الغرب واليهود
.
قد بدأت الحرب وإن لدماء
سُليماني لجُند المُقاومة وقود
.
إن لروح سُليماني عند
ربها في جنان الخُلد
.
وعلى الأرض كُل جُندي
هو قاسم سُليماني صلد
.
وإذا رحل سُليماني فأن
روحهُ بيننا تسكُن كُل فؤاد
.
ولرحيل الأبطال لم تركع
الأُمة والمُقاومة للأبطال تلد
.
وللقتلة فأننا لهُم حاضرون
ونعد لهُم ما استطعنا من عُدد
.
لم تموت قضية فلسطين ما
دام بين شعوب الإسلام وداد
.
وما دام مُقاومين للشهادة
يصبون ولها بدمائهم مدد
تعازينا الحارة للأُمتين
العربية والإسلامية فرداً فرد
.
وللأمة الإيرانية والسيد
الخامنئي ولذوي الفقيد
.
وللمُقاومة العربية وسيدُها
حسن نصر الله القائد
.
هادي صابر عبيد
سورية / السويداء
.

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire